الْمُرَادُ بِهِ تَقْيِيدَ حِلِّ قِتَالِهِمْ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ، بَلْ هُوَ كَقَوْلِهِ: ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا (9: 4) فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ فَقَاتِلُوهُمْ فَهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ أَيْ قَادَةُ أَهْلِهِ وَحَمَلَةُ لِوَائِهِ ، فَوَضَعَ الِاسْمَ الظَّاهِرَ الْمُبَيِّنَ لِشَرِّ صِفَاتِهِمْ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ ، وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِأَئِمَّةِ الكفرِ رُؤَسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَصَنَادِيدُهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُغْرُونَهُمْ بِعَدَاوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقُودُونَهُمْ لِقِتَالِهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُ مَنْ قَالَ هَذَا مِنْهُمْ أَبَا سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْلٍ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ مِمَّنْ كَانَ قُتِلَ فِي بَدْرٍ أَوْ بَعْدَهَا ، وَذَلِكَ
مِنَ الْغَفْلَةِ بِمَكَانٍ ؛ لِأَنَّ السُّورَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ