فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193066 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِنْ نَقَضَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ عَاهَدْتُمُوهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ عُهُودَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا عَاقَدُوكُمْ، أَنْ لَا يُقَاتِلُوكُمْ وَلَا يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا مِنْ أَعْدَائِكُمْ {وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ}

يَقُولُ: وَقَدَحُوا فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ، فَثَلَمُوهُ وَعَابُوهُ.

{فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ}

يَقُولُ: فَقَاتِلُوا رُؤَسَاءَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ.

{إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ}

يَقُولُ: إِنَّ رُؤَسَاءَ الْكُفْرِ لَا عَهْدَ لَهُمْ.

{لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} لِكَيْ يَنْتَهُوا عَنِ الطَّعْنِ فِي دِينِكُمْ وَالْمُظَاهَرَةِ عَلَيْكُمْ.

وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي الْمَعْنَيَيْنِ بِأَئِمَّةِ الْكُفْرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَنُظَرَاؤُهُمْ.

وَكَانَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ: لَمْ يَأْتِ أَهْلُهَا بَعْدُ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ:" {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} إِلَى: {لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} "

يَعْنِي: أَهْلَ الْعَهْدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، سَمَّاهُمْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ، وَهُمْ كَذَلِكَ. يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: وَإِنْ نَكَثُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ فَقَاتِلْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ، لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ""

وعَنْ قَتَادَةَ:"فَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو سُفْيَانَ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُمُ الَّذِينَ هَمُّوا بِإِخْرَاجِهِ"

وَأَمَّا النَّكْثُ فَإِنَّ أَصْلَهُ: النَّقْضُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَكَثَ فُلَانٌ قُوَى حَبْلِهِ إِذَا نَقَضَهَا، وَالْأَيْمَانُ: جَمْعُ الْيَمِينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت