فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192687 من 466147

ولكن كيف يكون للصبي والمجنون حق الإجارة؟ . نقول: إن الصبي من المؤمنين انتفع بالإسلام لأنه تمت تربيته تربية إيمانية وفقاً لمنهج الله ونشأ في ضوء قول الحق تبارك وتعالى: {وَقُل رَّبِّ ارحمهما كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} [الإسراء: 24] .

بل إن الإسلام يعطي التربية الإيمانية للابن حتى قبل الحمل ، فيأمر الأب أن يختار الأم ذات الدين لتكون وعاء صالحاً ، ويأمر الأم أن تختار الرجل المتدين ليكون أباً صالحاً .

إذن فالإسلام يخدم الصبي قبل أن يولد باختيار الأب الصالح والأم الصالحة ، ويخدمه بعد أن يولد بتربيته التربية الإسلامية السليمة ، وعلى ذلك فالصبي قد استفاد بكل هذه القيم من الإسلام ، والذي بلغنا منهج الإسلام هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن هنا فالتربية الإسلامية لنا جميعاً ؛ لذلك يجب علينا أن نرد التحية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي علمنا أن المؤمنين تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم . فلو أن صبيا أعطى الأمان لكافر جاء ليسمع كلام الله ؛ قبلت منه هذه الإجارة أو هذا الأمان ، ذلك أن الصبي استفاد من تربية إسلامية جاء بها المنهج المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستفاد من أمه التي تحملت حمله وآلام وضعه ، ولولا أن الإسلام حمى النفس حين توجد في الرحم لأمكن للمرأة حين يتعبها الحمل أن تجهض نفسها أو أن تطرح الصبي بعيداً ، ولكن الإسلام حمى الطفل وهو في بطن أمه ، وحماه حتى تكتمل رضاعته ، وتتمثل الأم المسلمة لكل أحكام الإسلام:

{والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233] .

لقد احترم الإسلام الطفل ، وسانده ، وطلب من الأب والأم أن يحسنا تسمية أولادهما وأن يحسنا تربيتهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت