فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192668 من 466147

والمعنى: وإن استجارك أحد من المشركين الذين أمرت بقتالهم فأجره: أي كن جاراً له مؤمناً محامياً {حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله} منك ويتدبره حق تدبره ، ويقف على حقيقة ما تدعو إليه: {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} أي: إلى الدار التي يأمن فيها بعد أن يسمع كلام الله إن لم يسلم ، ثم بعد أن تبلغه مأمنه قاتله فقد خرج من جوارك ورجع إلى ما كان عليه من إباحة دمه ، ووجوب قتله حيث يوجد ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم من الأمر بالإجارة ، وما بعده {بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} أي: بسبب فقدانهم للعلم النافع المميز بين الخير والشر في الحال والمآل.

وقد أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله: {إِلاَّ الذين عاهدتم} قال: هم قريش.

وأخرج أيضاً عن قتادة قال: هم مشركو قريش الذين عاهدهم نبيّ الله زمن الحديبية ، وكان بقي من مدّتهم أربعة أشهر بعد يوم النحر ، فأمر نبيه أن يوفي بعهدهم هذا إلى مدّتهم.

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، في قوله: {إِلاَّ الذين عاهدتم} قال: هم بنو جذيمة ابن عامر من بني بكر بن كنانة.

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد ، في قوله: {فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ} قال: كان بقي لبني مذحج وخزاعة عهد ، فهو الذي قال الله {فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت