فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192314 من 466147

قوله: {فَسِيحُواْ فِى الأرض أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} هذا أمر منه سبحانه بالسياحة بعد الإخبار بتلك البراءة ، والسياحة: السير ، يقال: ساح فلان في الأرض يسيح سياحة وسيوحاً وسيحاناً ، ومنه سيح الماء في الأرض وسيح الخيل ، ومنه قول طرفة بن العبد:

لو خفت هذا منك ما نلتني... حتى ترى خيلاً أمامي تسيح

ومعنى الآية: أن الله سبحانه بعد أن أذن بالنبذ إلى المشركين بعهدهم أباح للمشركين الضرب في الأرض والذهاب إلى حيث يريدون ، والاستعداد للحرب هذه الأربعة الأشهر ، وليس المراد من الأمر بالسياحة تكليفهم بها.

قال محمد بن إسحاق وغيره: إن المشركين صنفان: صنف كانت مدة عهده أقلّ من أربعة أشهر ، فأمهل تمام أربعة أشهر ، والآخر كانت أكثر من ذلك فقصر على أربعة أشهر ، ليرتاد لنفسه ، وهو حرب بعد ذلك لله ولرسوله وللمؤمنين يقتل حيث يوجد ، وابتداء هذا الأجل يوم الحج الأكبر ، وانقضاؤه إلى عشر من ربيع الآخر ، فأما من لم يكن له عهد فإنما أجله انسلاخ الأشهر الحرم ، وذلك خمسون يوماً: عشرون من ذي الحجة وشهر محرم.

وقال الكلبي: إنما كانت الأربعة الأشهر لمن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد دون أربعة أشهر ، ومن كان عهده أكثر من ذلك فهو الذي أمر الله أن يتمّ له عهده بقوله: {فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ} ورجح هذا ابن جرير ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت