فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189052 من 466147

النوبة حتى أسر فقال العباس. كنت مسلماً إلا أنهم استكرهوني فقال صلى الله عليه وسلم: إن يكن ما تذكره حقاً فالله يجزيك فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا. قال العباس: وكلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يترك ذلك الذهب عليّ فقال: أما شيء خرجت به تستعين به علينا فلا. قال: وكلفني الرسول صلى الله عليه وسلم فداء ابن أخي عقيل بن أبي طالب عشرين أوقية وفداء نوفل بن الحرث. فقال العباس: تركتني يا محمد أتكفف قريشاً: فقال رسول الله عليه وسلم: فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل وقت خروجك من مكة وقلت لها: لا أدري ما يصيبني في وجهي فإن حدث فيّ حدث فهو لك ولعبد الله وعبيد الله والفضل.

فقال العباس: وما يدريك؟ قال: أخبرني به ربي. قال العباس: فأنا أشهد أنك صادق وأن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ، ولقد دفعته إليها في سواد الليل ولقد كنت مرتاباً في أمرك فأما إذا أخبرتني بذلك فلا ريب. قال العباس: فأبدلني الله خيراً من ذلك لي الآن عشرون عبداً إن أدناهم ليضرب في عشرين ألفاً ، وأعطاني زمزم ما أحب أن لي بها جمع أموال أهل مكة وأنا أنتظر المغفرة من ربي. ثم قال {وإن يريدوا خيانتك} أي نكث ما بايعوك عليه ، روي أنه صلى الله عليه وسلم لما أطلقهم من الأسر عهد معهم أن لا يعودوا إلى محاربته وإلى معاضدة المشركين كما هو العادة فيمن يطلق من الحبس والأسر. وقيل: المراد من الخيانة منع ما ضمنوا من الفداء. {فقد خانوا الله من قبل} في كفرهم به ونقض ما أخذ على كل عاقل من ميثاقه. {فأمكن} أي المؤمنين {منهم} يوم بدر قتلاً وأسراً فذاقوا وبال أمرهم فسيمكن المؤمنين منهم مرة أخرى إن أعادوا الخيانة {والله عليم} بأحوالهم {حكيم} فيجازيهم على حسب أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت