فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189040 من 466147

قوله: (وهم المهاجرون) أي الأولون السابقون وبالفوز واصلون فهو كالعلم لهم.

قوله: (هاجروا أوطانهم حبًا للَّه ولرسوله) لا لغرض الدُّنْيَا ومتاعها.

قوله: (وصرفوها) معنى المجاهدة بالأموال.

قوله: (في الكُراع والسلاح) بضم الكاف الخيل.

قوله: (وأنفقوها عَلَى المحاويج) جمع محتاج عَلَى خلاف الْقيَاس. وقيل جمع محووج

بمعنى محتاج ومفرده مقدر انتهى. ولا يعرف له وجه؛ إذ الجموع الشاذة كثيرة شائعة.

قوله: (وأنفسهم في سبيل الله) قدم الجهاد بأموالهم لأنه أقوى سببية الجهاد؛ إذ

بدونها لا يمكن الجهاد فيمكن الجهاد بالأموال لمن له علة ومرض إذا كان له مال

بخلاف العكس.

قوله: (بمباشرة القتال) وفيه دفع احتمال الْمَجَاز.

قوله: (هم الأنصار آووا المهاجرين) الأنصار وهم سكان المدينة آووا المهاجرين من

مكة ونصروهم فكان الأنصار بالغلبة اسمًا لهم.

قوله: (إلَى ديارهم ونصروهم عَلَى أعدائهم) إلَى ديارهم إشَارَة إلَى مَفْعُول آوو. وهو

المهاجرون وإلى ديارهم وكذا الْكَلَام في نصروهم عَلَى أعدائهم.

قوله: (في الميراث وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة والنصرة) قال ابن

عباس - رضي الله تَعَالَى عنهما - ومجاهد وقتادة رحمهما الله: آخى الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ بين

المهاجرين والأنصار - رضي الله تَعَالَى عنهم - فكان المهاجري يرثه أخوه الأنصاري إذا لم يكن

بالمدينة ولي مهاجري ولا توارث بينه وبين قريبه المسلم غير المهاجري واستمر أمرهم

على ذلك إلَى فتح مكة ثم توارثوا بالنسب بعد؛ إذ لم تكن الهجرة والولي القريب والناصر

لأن أصله في القرب المكاني ثم جعل للمعنوي كالنسب والدِّين والنصرة فقد جعل عليه

السلام في أول الْإسْلَام التناصر الديني أخوة وأثبت لها أحكام الأخوة الحقيقية من التوارث

كذا قيل. ففهم من هذا الْكَلَام أن المهاجري لا يرثه أخوه الأنصاري إذا كان في المدينة ولي

مهاجري، وأما الأنصاري فيرثه أخوه المهاجري ولو كان في المدينة ولي أنصاري حيث قيل

فكان المهاجري يرثه أخوه الأنصاري إذا لم يكن بالمدينة ولي مهاجري ولا توارث بينه

وبين قريبه المسلم غير المهاجري، ولعل الفرق أن الأنصاري هُوَ الذي التزم بالتناصر ومن

جملة التناصر أن يرثه أخوه المهاجري ولو كان للأنصاري قريبه المسلم بخلاف المهاجري

فأخوه الأنصاري إنما يرثه إذا لم يكن بالمدينة قريبه المسلم، وأَيْضًا هذا الْكَلَام يشعر بأن

التوارث بالنسب واقع قبل نزول قَوْلُه تَعَالَى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ)

فيلزم الشسخ مرتين، وأَيْضًا هذا لا يلائم قوله فقد جعل عَلَيْهِ السَّلَامُ التناصر

الديني أخوة في أول الْإسْلَام وقَوْلُه تَعَالَى: (أُولَئكَ) إخبار لفظًا إنشاء

معنى سيشير إليه الكَشَّاف في قَوْله تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت