فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188349 من 466147

وقال بعضهم: لا تظهر دعوى النسخ من أصلها، إذ النهي الضمني، كما هنا مقيد ومُغَيّاً بالإثخان، أي: كثرة القتال اللازمة لها قوة الإسلام وعزته، وما في سورة القتال من التخيير، محله بعد ظهور شوكة الإسلام بكثرة القتال، فلا تعارض بين الآيتين، إذ ما هناك بيان للغاية التي هنا. نقله في"الفتح".

الثاني: قال القاضي: في الآية دليل على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يجتهدون، وأنه قد يكون خطأ، ولكن لا يقرّون عليه.

الثالث: قال ابن كثير: وقد استمر الحكم في الأسرى عند جمهور العلماء، أن الإمام مخير فيهم، إن شاء قتل، كما فعل ببني قريظة، وإن شاء فادى بمال، كما فعل بأسرى بدر، بمن أُسِر من المسلمين، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الجارية وابنتها اللتين كانتا في سبي سلمة بن الأكوع، حيث ردهما وأخذ في مقابلتهما من المسلمين الذين كانوا عند المشركين.

وإن شاء استرق من أسر، هذا مذهب الإمام الشافعي وطائفة، وفي المسألة خلاف آخر بين الأئمة، مقرر في موضعه.

الرابع: قال بعض مفسري الزيدية: في هذه الآية سؤال وهو أن يقال: إن كان فعلهم اجتهاداً وخطأ، فلِمَ عوتبوا؟ ويلزم أن لا معصية، وإن تمكنوا من العلم وقصروا، فكيف أقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وجواب ذلك من وجهين:

الأول: عن أبي علي أن ذلك كان معصية صغيرة. قال الحاكم: وكانوا متمكنين من العلم، إذا ما عاتبهم، وقيل: كان خطأ وقصروا فعوتبوا على التقصير. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 337 - 338}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت