فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188286 من 466147

قال أبو زُمَيل:"قال ابن عباس: فلما أسروا الأُسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر:"ما ترون في هؤلاء الأسارى"؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله ، هم بنو العمّ والعشِيرة ، أرى أن تأخذ منهم فِديةً ، فتكون لنا قوّة على الكفار ، فعسى الله أن يهدِيهم للإسلام."

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ترى يابن الخطاب"؟ قلت: لا والله يا رسول الله ، ما أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكني أرى أن تمكِّنا فنضرب أعناقهم ، فَتُمَكِّن عَلِيّاً من عَقِيل فيضِربَ عنقه ، وتمكِّنِّي من فلان (نَسِيباً لعمر) فأضرب عنقه ؛ فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدُها.

فَهِويَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يَهْوَ ما قلتُ ؛ فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ قاعِدَيْن يبكيان ؛ فقلت: يا رسول الله ، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبُك ؛ فإن وجدتُ بكاء بكيتُ ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَبْكي للذي عَرض عليّ أصحابُك من أخذهم الفداء لقد عُرض عليّ عذابُهم أدنى من هذه الشجرةِ"""

(شجرةٌ قريبةٌ كانت من نبيّ الله صلى الله عليه وسلم) وأنزل الله عزّ وجلّ {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى حتى يُثْخِنَ فِي الأرض} إلى قوله تعالى: {فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً} فأحّل الله الغنيمة لهم.

وروى يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى قال حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مُرة عن أبي عبيدة"عن عبد الله قال: لما كان يوم بدر جيء بالأسارى وفيهم العباس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ترون في هؤلاء الأسارى"فقال أبو بكر: يا رسول الله قومُك وأهلُك ، استبقهم لعلّ الله أن يتوب عليهم."

وقال عمر: كذّبوك وأخرجوك وقاتلوك ، قدّمهم فاضرب أعناقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت