فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188284 من 466147

وقرأ أبو عمرو:"أن تكون"، قال أبو علي: أنَّثَ على لفظ الأسرى، لأن الأسرى وإن كان المراد به التذكير والرجال فهو مؤنَّث اللفظ.

والأكثرون قرؤوا:"أسرى"وكذلك {لمن في أيديكم من الأسرى} .

قرأ أبو جعفر، والمفضل:"أُسارى"في الموضعين، ووافقهما أبو عمرو، وأبان في الثاني.

قال الزجاج: والإثخان في كل شيء: قُوَّة الشيء وشِدَّته.

يقال: قد أثخنه المرض: إذا اشتدت قُوَّته عليه.

والمعنى: حتى يبالغ في قتل أعدائه.

ويجوز أن يكون المعنى: حتى يتمكن في الأرض.

قال المفسرون: معنى الآية: ما كان لنبي أن يحبس كافراً قدر عليه للفداء أو المن قبل الإثخان في الأرض.

وكانت غزاة بدر أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن قد أثخن في الأرض بعد.

{تريدون عرض الدنيا} وهو المال، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد فادوا يومئذ بأربعة آلاف أربعة آلاف.

وفي قوله: {والله يريد الآخرة} قولان.

أحدهما: يريد لكم الجنة، قاله ابن عباس.

والثاني: يريد العمل بما يوجب ثواب الآخرة، ذكره الماوردي.

فصل

وقد روي عن ابن عباس، ومجاهد في آخرين: أن هذه الآية منسوخة بقوله: {فاما منَّاً بعدُ وإِمَّا فداءً} [محمد: 4] ، وليس للنسخ وجه، لأن غزاة بدر كانت وفي المسلمين قِلَّةٌ، فلما كثروا واشتدَّ سلطانُهم، نزلت الآية الأخرى، ويبيِّن هذا قولُه: {حتى يثخن في الأرض} . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت