الناس خيروا في أمرين، أحدهما غير جيد على جهة الاختبار لهم، فاختاروا المفضول فوقع العتب، ولم يكن تخييراً في مستويين، وهذا كما أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء بإناءين فاختار الفاضل، و {عزيز حكيم} صفتان من قبل الآية لأن بالعزة والحكمة يتم مراده على الكمال والتوفية، وقال أبو عمرو بن العلاء: الأسرى هم غير الموثقين عندما يؤخذون، والأسارة هم الموثقون ربطاً.
قال القاضي أبو محمد: وحكى أبو حاتم أنه سمع هذا من العرب، وقد ذكره أيضاً أبو الحسن الأخفش، وقال: العرب لا تعرف هذا وكلاهما عندهم سواء. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}