وقال الدكتور/ محمد حسين الصغير:
سورة الأنفال
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) }
نسبت زيادة الإيمان إلى آيات الله تعالى في قرآنه الكريم، ولما كان الأصل في الأيمان وزيادته هو التوفيق الإلهي الصادر عن الله عزّ وجلّ، علم بالضرورة أن نسبة زيادة الإيمان إلى الآيات بإضافتها إليها، إعلاء منه تعالى لشأن هذه الآيات المجيدة، وكأنها المؤثر الحقيقي، وإن كان الأثر من الله، والتأثير بتوفيقه، وكان ذلك من المجاز المرصود عقليا لكون الإثبات سببا في زيادة هذا الإيمان، ولعل في ذلك إشارة واعية إلى النتائج الإيجابية في تلاوة الآيات أو الاستماع إليها، أو الإنصات لدقائقها، فيكون الحث عليها بهذا الأسلوب الجديد، وكأنه أمر بصيغة الإخبار، وتحضيض عن طريق الإنباء.
{وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) }
فإن المراد ضرب الأيدي بما فيها البنان والرسغ والمعصم، ولما كان البنان جزءا منها عبر به للدلالة عليها بهذه العلاقة. انتهى انتهى {مجاز القرآن، للدكتور/ محمد حسين الصغير} ...