فمن يك سائلا عنى فإنى وجروة لا ترود ولا تعار (276)
ولم يقل لا نرود ولا نعار فيدخل نفسه معها فِي الخبر، وكذلك قول الأعشى:
وإنّ إمراء أهدى إليك ودونه من الأرض موماة ويهماء خيفق
لمحقوقة أن تستجيبى لصوته وأن تعلمي أن المعان موفّق
قال أبو عبيدة: كان المحلق اهدى إليه طلبا لمديحه وكانت العرب تحب المدح فقال لناقته يخاطبها:
وإن أمراء أهدى إليك ودونه «1»
ترك الخبر عن امرئ وأخبر عن الناقة فخاطبها. وفى آية أخرى:
«وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» (8/ 49) .
«وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى» (17) مجازه: ما ظفرت ولا أصبت ولكن اللّه أيّدك وأظفرك وأصاب بك ونصرك ويقال: رمى اللّه لك، أي نصرك اللّه وصنع لك.
(1) : ديوانه 149 - والإنصاف 32 والخزانة 1/ 551، 2/ 411. - فالمراد بالمرء ممدوحه والخطاب لناقته وكان ممدوحه أهداها له فالكلام على هذه الرواية من أوله إلى هنا خطاب لناقته (الخزانة) .