فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182448 من 466147

ثالثها: ذوو القربى والمراد بها قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد اختلف في ذوي القربى: فقيل: هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بني هاشم ، وقيل: هم قريش كلها ، وقيل: هم بنو هاشم وبنو المطلب وهو الراجح ،

فقد أخرج ابن جرير «1» عن جبير بن مطعم قال: لما قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سهم ذوي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي اللّه عنه فقلنا: يا رسول اللّه! هؤلاء إخوتك بنو هاشم ، لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك اللّه به منهم ، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» ثم شبّك رسول اللّه يديه إحداهما بالأخرى.

وقيل: إن سهم ذوي القربى طعمة لرسول اللّه - هذا كله إذا كان رسول اللّه حيا - فأما بعد وفاته ، فقد اختلف العلماء في سهمه وسهم ذوي قرباه ، فقيل: يصرفان في معونة الإسلام وأهله وفي الخيل والسلاح.

وقيل: هما للإمام من بعده روي عن قتادة أنه سئل عن سهم ذوي القربى ، فقال: كان طعمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما كان حيّا فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده.

وقال العراقيون: سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مردود في الخمس ، والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم على اليتامى والمساكين وابن السبيل ، ويقال لهم: سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سقط بموته فما الذي أسقط سهم ذوي القربى ولا يلزم من سقوط حق أحد المستحقين سقوط الآخرين.

وقال بعضهم: سهم النبي لقرابة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال قائلون: سهم القرابة لقرابة الخليفة ، ثم اجتمع رأيهم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل اللّه ، فكانا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما. وكأنّهما كانا يريان أنّ سهم ذوي القربى كان طعمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حياته ، وهو لا يورث «2» فجعلا هذين السهمين في سبيل اللّه.

رابعها: اليتامى ، وهم أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم.

خامسها: المساكين ، وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين.

سادسها: ابن السبيل ، وهو المجتاز سفرا قد انقطع به.

وقد خالفت المالكية هذه الأقوال المتقدمة جميعها ، ورأوا أنّ خمس الغنيمة

(1) في تفسيره جامع البيان المشهور بتفسير الطبري (10/ 5) .

(2) رواه مسلم في الصحيح (3/ 1380) ، 32 - كتاب الجهاد ، 16 - باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا نورث» حديث رقم (1752) ، والبخاري في الصحيح (8/ 4) ، 85 - كتاب الفرائض ، 2 - باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا نورث» حديث رقم (6725) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت