فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182428 من 466147

وكان سبب نزول الآية اختلاف الصحابة رضي اللّه عنهم في يوم بدر ، بأن قال الشبان: هي لنا لأنا باشرنا القتال ، وقال الشيوخ: كنا ردءا لكم تحت الرايات ، فنزع اللّه ما غنموه من أيديهم ، وجعله اللّه والرسول ، فقال: قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ أي حكمها مختص بهما ، يقتسمها بينكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أمر اللّه سبحانه ، فقسمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهم على السواء.

رواه الحاكم في «المستدرك» «1» ، وليس لكم حكم في ذلك.

وقد ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن الأنفال كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصة ، ليس لأحد فيها شيء حتى نزول قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [الأنفال: 41] الآية ، فهي على هذا منسوخة وبه قال مجاهد وعكرمة والسدي.

وقال ابن زيد: محكمة مجملة ، قد بين اللّه مصارفها في آية الخمس ولا نسخ! «2» .

(1) حديث صحيح: رواه الحاكم في «المستدرك» (2/ 131 ، 132 ، 221 ، 222 ، 326 ، 327) .

وصححه ، ووافقه الذهبي.

وكذلك رواه أبو داود (2737) ، (2738) (2739) ، والنسائي في «تفسيره» (217) ، وابن أبي شيبة في «المصنف» (8/ 469) .

قلت: ورجال إسناده كلهم ثقات.

قلت: وهناك سبب آخر في نزول قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ... روى الترمذي (4/ 110) بسنده عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت: يا رسول اللّه إن اللّه قد شفى صدرك من المشركين أو نحو هذا ، هب لي السيف؟ فقال: هذا ليس لي ولا لك ، فقلت: عسى أن يعطى هذا من لا يبلي بلائي فجاءني الرسول فقال: إنك سألتني وليس لي ، وإنه قد صار لي وهو لك ، قال: فنزلت: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ الآية. وقال: حديث حسن صحيح. وقد رواه سماك عن مصعب بن سعد أيضا.

والحديث رواه مسلم مطولا ومختصرا (12/ 53 ، 54 نووي) وأبو داود (3/ 30 ، 31) ، والطيالسي (1/ 239) ، وابن أبي حاتم (3/ 222) ، والحاكم (2/ 132) ، وصححه وأقرّه الذهبي ، والبيهقي (6/ 229) ، وابن جرير (9/ 173) ، وأبو نعيم (8/ 312) .

(2) قال ابن العربي المعافري: «و الصحيح أن هذه الآية ناسخة لما سبق من حكم اللّه في تحريم الغنائم على الخلق ، فأحلها اللّه على هذه الأمة لما رأى من ضعفها وعجزها ، وفي الصحيح [البخاري تيمم ، صلاة 56 ، خمس 8/ مسلم مساجد 3 ، 5 ، أبو داود جهاد 121 ، الدارمي صلاة 171 ، أحمد (1/ 301) ، (3/ 304) ، (5/ 326) عن جابر بن عبد اللّه وغيره: أحلت لي الغنائم ، وثبت عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من طرق عديدة ، واللفظ للبخاري (غرض الخمس 8 ، نكاح 58 ، مسلم جهاد 32) .. وهذا صحيح لا طعن فيه ، وبيّن لا غبار عليه وانظر كلامه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت