كانت تغزو كل عام ، فيتقوون بذلك على عدوهم ، ولو حرقوا ذلك ، خافوا أن لا تحملهم البلاد ، والذي في تخريب ذلك من خزي العدو ونكايتهم أنفع للمسلمين ، وأبلغ ما يتقوى به الجند في القتال .
حدثنا بعض مشايخنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه حين حاصر الطائف ، أمر بِكَرْمٍ لبني الأسود ابني مسعود أن يقطع ، حتى طلب بنو الأسود إلى أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -
أن يطلبوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذها لنفسه ، ولا يقلعها ، فكفَّ عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ)
وقال الله عزَّ وجلَّ: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ)
الأم: تحريم الفرارمن الزحف:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) الآية.
وقال عزَّ وجلَّ: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) الآية.
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
قال: لا نزلت (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) الآية ، فكُتِبَ
عليهم ألا يفر العشرون من المائين ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) الآية.