قلت رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ فِي آخر كتاب الْحَج مَالك عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (مَا رئي الشَّيْطَان يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَر وَلَا أَدْحَر وَلَا أَحْقَر وَلَا أَغيظ مِنْهُ يَوْم عَرَفَة لما يرَى من تَنْزِيل الرَّحْمَة وَتجَاوز الله عَن الذُّنُوب الْعِظَام إِلَّا مَا رَأَى يَوْم بدر) قيل وَمَا رَأَى يَوْم بدر قَالَ (أما أَنه قد رَأَى جِبْرِيل يَزع الْمَلَائِكَة) انْتَهَى
وَمن طَرِيق مَالك رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْحَج ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْعِشْرين وَكَذَلِكَ الطَّبَرِيّ ثمَّ الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفاسيرهم وَهُوَ مُرْسل صَحِيح وَإِبْرَاهِيم بن أبي عبلة مَعْدُود فِي ثِقَات التَّابِعين سمع أنس بن مَالك وَغَيره وَطَلْحَة بن عبيد الله بن كريز أَيْضا تَابِعِيّ ثِقَة وكريز
بِفَتْح الْكَاف فِي خُزَاعَة وَبِضَمِّهَا فِي قُرَيْش قَالَ البُخَارِيّ طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز الْخُزَاعِيّ سمع أم الدَّرْدَاء انْتَهَى
وَوهم الشَّيْخ مُحي الدَّين النَّوَوِيّ فِي الْمَنَاسِك الَّتِي لَهُ فَقَالَ روينَا عَن طَلْحَة عَن عبيد الله أحد الْعشْرَة فَلَيْسَ هَذَا طَلْحَة الصَّحَابِيّ
قَالَ ابْن عبد الْبر فِي التَّقَصِّي وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَبُو النَّضر إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْعجلِيّ عَن مَالك عَن إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز عَن أَبِيه وَلم يقل فِيهِ عَن أَبِيه غَيره وَلَيْسَ بِشَيْء وَالصَّوَاب مَا فِي الْمُوَطَّأ انْتَهَى كَلَامه
قَالَ فِي الصِّحَاح الْوَازِع الَّذِي يتَقَدَّم الصَّفّ فَيُصْلِحهُ انْتَهَى