أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالليل حين يدخلون وأعرف مازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار رواه البخاري ومسلم وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم رواه أبو داود والنسائي وغيرهما وروى ابن أبي داود عن علي رضي الله عنه أنه سمع ضجة ناس في المسجد يقرؤون القرآن فقال طوبى لهؤلاء كانوا أحب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إثبات الجهر أحاديث كثيرة وأما الآثار عن الصحابة والتابعين من أقوالهم وأفعالهم فأكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وهذا كله فيمن لا يخاف رياء ولا إعجابا ولا نحوهما من القبائح ولا يؤذي جماعة يلبس عليهم صلاتهم ويخلطها عليهم وقد نقل عن جماعة السلف اختيار الإخفاء لخوفهم مما ذكرناه فعن الأعمش قال دخلت على إبراهيم وهو يقرأ بالمصحف فاستأذن عليه رجل فغطاه وقال لا يرى هذا أني أقرأ كل ساعة وعن أبي العالية قال كنت جالسا مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم فقال رجل منهم قرأت الليلة كذا فقالوا هذا حظك منه ويستدل لهؤلاء بحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة رواه أبو داود والترمذي والنسائي قال الترمذي حديث حسن قال ومعناه أن الذي يسر بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بها لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية قال وإنما معنى هذا الحديث عند أهل العلم لكي يأمن الرجل من العجب لأن