الصحيح وغيره دالة على استحباب رفع الصوت بالقراءة وجاءت آثار دالة على استحباب الإخفاء وخفض الصوت وسنذكر منها طرفا يسيرا إشارة إلى اصلها إن شاء الله تعالى قال الإمام أبو حامد الغزالي وغيره من العلماء وطريق الجمع بين الأحاديث والآثار المختلفة في هذا أن الإسرار أبعد من الرياء فهو أفضل في حق من يخاف ذلك فإن لم يخف الرياء فالجهر ورفع الصوت أفضل لأن العمل فيه أكثر ولأن فائدته تتعدى إلى غيره والمتعدي أفضل من اللازم ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه إلى الفكر فيه ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد في النشاط ويوقظ غيره من نائم وغافل وينشطه قالوا فمهما حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل فإن اجتمعت هذه النيات تضاعف الأجر قال الغزالي ولهذا قلنا القراءة في المصحف أفضل فهذا حكم المسألة وأما الآثار المنقولة فكثيرة وأنا أشير إلى أطراف من بعضها ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به رواه البخاري ومسلم ومعنى أذن استمع وهو إشارة إلى الرضا والقبول وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لقد رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة ورواه مسلم من رواية بريد بن الخصيب وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أشد أذنا إلى الرجل حسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته رواه ابن ماجه وعن أبي موسى