فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180182 من 466147

إنك ساعة أن تقرأ"في بيوت"تعرف أن هنا حدثاً ؛ لأن قوله:"في بيوت"شبه جملة"في معنى الظرف ، وإذا استقرأت ما قبلها ، لم تجد لها مُتَعَلَّقاً . والحظ إذن أن ما قبلها هو {نُّورٌ على نُورٍ} {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه} فأنت حين تذهب إلى المسجد لتلقى الله ، فذلك نور ، وتصلى له فذلك نور ، وتخرج من هذا النور بنور يهبط عليك في بيته ، وكل هذا نور على نور ، فمن أراد أن يتعرض لنفحات نور الله عز وجل ؛ فليكثر من الذهاب إلى بيوت الله ، وللمساجد مهابة النور لأنها مكان الصلاة ، ونعلم أن الصلاة هي الخلوة التي بين العبد وربه ، وكان رسول الله إذا حز به أمر قام إلى الصلاة . وأنت إذا ما اتبعت حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وتصلي ركعتين لله فلن حز بك أمر وعزت عليك مسألة وكانت فوق أسبابك ثم ذهبت بها إلى الله فلن يخرجك الله إلا راضياً . {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال} ."

والغدو والآصال أو البكرة والأصيل كما عرفنا هي أزمنة أول النهار وأزمنة أول الليل .

ولماذا أزمنة أول النهار وأزمنة أو الليل؟

لأن هذه الأزمنة هي التي يطلب فيها الذكر . فقبل أن تخرج للعمل في أول النهار أنت تحتاج لشحنة من العزيمة تقابل بها العمل من أجل مطالب الحياة ، وفي نهاية النهار أنت تحتاج أن تركن إلى ربك ليزيح عنك متاعب هذا اليوم ، لذلك إياك أن تشغلك الحياة عن واهب الحياة ، ولك أن تذكر ربنا وأنت تعيش مع كل عمل تؤديه وتقوم به وأن تقابل كل نتيجة للعمل بكلمة: (الحمد لله) وعندما ترى أي جميل من الوهاب سبحانه وتعالى يجب عليك أن تقول:"ما شاء الله"وعندما ترى أي شيء يعجبك تقول: (سبحان الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت