فهل ما زال بعض الذين يجعلون من أنفسهم أهل فتوى يسقطون عن المرأة الجهاد بالكلمة المؤمنة بحجة أن صوت المرأة عورة؟!!!
صوت المرأة عورة إذا كان ميلا في القول، وخضوعاً فيه.
أما القول المعروف فمأمورة به.
-وعائشة - رضي الله عنها - خطبت يوم موقعة الجمل.
فلم يُعب عليها مخالفوها في الرأي.
-والسيدة زينب بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -
وقفت في المسجد بعد الصلاة وكلمت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمسمع من المصلين في أمر زوجها.
-والمرأة التي قطعت خطبة عمر - رضي الله عنه - عندما أراد أن يضع حدًّا أعلى للمهور، لم يقل لها أحد إن صوتك عورة.
لو سلمنا بأن صوت المرأة عورة, فهل هذا يمنع عملها الإسلامي مع النساء؟
أما تعليمهن وتربيتهن وإعدادهن، فالطيب ينظر إلى عورة المرأة للضرورة. ونحن نسمع صوتها فقط بالقرآن.
أعرف أن كثيراً من المسلمين ما زال يمكنه أن يتقبل الحق.
بل وأكثرهم يبحث عنه، ويطلبه.
أما الذي أغلقوا عقولهم"فأي فيلم"بعد غسله لا يتسع لنغيِّرَ ما فيه من صور. فهو لمن سبق.
إن كثيرا من الشباب المسلم يجاهد من أجل أن تلبس امرأته ثوباً شرعياً يستر جسدها، وهذا واجب شرعي. لا خلاف فيه.
ولكن أينا يعمل على تشكيل عقل المرأة على ما شكل النبي - صلى الله عليه وسلم - عقل نسائه عليه؟ الرحلة صعبة.
وكثير منا يسلك الطريق السهل. من باب ما لا يدرك كُلُّه، لا يترك كله.
وتشهد أيامنا من الخير ما لم تشهده أيام آبائنا - والحمد لله.
من وعي الشباب.
فالشباب المسلم يقوم بمحاولة كبيرة لتظهر المرأة المسلمة في لباس العفاف. وحجابها أمر شرعي - كما قلت.
ولكن الذي يشغلني أكثر هو هل يوجد في بلاد محمد - صلى الله عليه وسلم - منهجا يُشكِّل عقل المرأة كما شكل النبي - صلى الله عليه وسلم - عقل نسائه؟
إن تجربتي في بغداد مع المرأة المسلمة يذكرها كلّ مسلم هناك.