وليعلم كلّ مسلم أن الزنا إن تمَّ عن طريق سر كُشف -
كما فعل خادم الضريح - فهو الزاني في الحقيقة. أو شريك للزاني.
من هنا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي أمر ماعزاً أن يعترف للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالزنا، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"وَيْحَكَ يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ يَعْنِي مَاعِزًا بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ".
(مسند أحمد. 20890) .
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
"وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (البخاري ومسلم) .
* {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}
ما دام القول معروفا فلماذا لا يقلنه؟
إن الله منع نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخضوع بالقول، وهو أن تتكلم بطريقة تجعل مَنْ في قلبه مرض يطمع فيها.
فالمنهي عنه طريقة معينة في القول، وليس مجرَّد القول.
فالممنوع على المرأة أمران.
فاحش الكلام. وتستوي في ذلك مع الرجل.
والميل والخضوع بالقول، وهو أمر متعلق بطريقة الأداء.
أمَّا حديث المرأة بالمعروف، فهي مأمورة به، جهادا في سبيل الحق {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} كما سنعرف، وكما وضحت سورة التوبة - إن شاء الله -
إن القرآن طلب من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - البقاء في بيوتهن لرسالة كبيرة، وهي الإلمام بجانب الوحي الذي ينزل في بيوتهن.
ومعرفة الجانب التشريعي الخاص بالمنزل والفراش.
فكل شيء في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريع حتى الفراش.
إلا ما خصَّه الدليل.
وليس ذلك لأحد سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وعليهن بعد التلقي أن يبلغن الناس.
فنساؤه معلمات. ومُبلِّغات لجانب لا يصلح فيه إلا المرأة.
وزواجه زواج رسالة.
وقد سبق أن تكلمت في هذا الموضوع في كتابي"هذا نبيك يا ولدي"