فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179602 من 466147

ولقد كانت الجاهلية القديمة أكثر أدباً مع الله.. لقد كانت تتخذ من دونه آلهة تقدم لها هذه التقدمات من الشرك في الأبناء والثمار والذبائح لتقرب الناس من الله زلفى! فكان الله في حسها هو الأعلى. فأما الجاهلية الحديثة فهي تجعل الآلهة الأخرى أعلى من الله عندها. فتقدس ما تأمر به هذه الآلهة وتنبذ ما يأمر به الله نبذاً!

إننا نخدع أنفسنا حين نقف بالوثنية عند الشكل الساذج للأصنام والآلهة القديمة ، والشعائر التي كان الناس يزاولونها في عبادتها واتخاذها شفعاء عند الله.. إن شكل الأصنام والوثنية فقط هو الذي تغير. كما أن الشعائر هي التي تعقدت ، واتخذت لها عنوانات جديدة.. أما طبيعة الشرك وحقيقته فهي القائمة من وراء الأشكال والشعائر المتغيرة..

وهذا ما ينبغي ألا يخدعنا عن الحقيقة!

إن الله - سبحانه - يأمر بالعفة والحشمة والفضيلة. ولكن"الوطن"أو"الإنتاج"يأمر بأن تخرج المرأة وتتبرج وتغري وتعمل مضيفة في الفنادق في صورة فتيات الجيشا في اليابان الوثنية! فمن الإله الذي تتبع أوامره؟ أهو الله سبحانه؟ أم إنها الآلهة المدعاة؟

إن الله - سبحانه - يأمر أن تكون رابطة التجمع هي العقيدة.. ولكن"القومية"أو"الوطن"يأمر باستبعاد العقيدة من قاعدة التجمع ؛ وأن يكون الجنس أو القوم هو القاعدة!.. فمن هو الإله الذي تتبع أوامره؟ أهو الله - سبحانه - أم هي الآلهة المدعاة؟!

إن الله - سبحانه - يأمر أن تكون شريعته هي الحاكمة. ولكن عبداً من العبيد - أو مجموعة من"الشعب"- تقول: كلا! إن العبيد هم الذين يشرعون وشريعتهم هي الحاكمة.

.فمن هو الإله الذي تتبع أوامره؟ أهو الله سبحانه أم هي الآلهة المدعاة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت