فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179263 من 466147

والكلام للمؤمنين لأنه يريد أن يعطي لقطتين في الآية ، اللقطة الأولى: أن ينكر ما فعله هؤلاء ، وأن يزيد القوم الذين لم يفعلوا ثقة في نفوسهم ، وفرحة بمواقفهم الإيمانية ، حيث لم يكونوا مثل هؤلاء {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} .

وفي الآية الكريمة وقفة لفظية في الأسلوب العربي نفسه قد تثير عند البعض إشكالا ، في قوله تعالى: {مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً} . و"ما"تعني الذي لم يخلق شيئاً ، و"يخلق"هنا للمفرد ، وسبحانه وتعالى جعل للمفرد هنا عمل الجمع فقال: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً} .

وأقول: إن الذي يقف هذه الوقفة ، ويلاحظ هذا الملحظ إنسان سطحي الثقافة بالعربية ، لأنه لا يعلم أن"ما"و"من"و"ال"تطلق على المفرد والمفردة ، وعلى المثنى والمثناة ، وعلى جمع الذكور وجمع الإناث ، فتقول: جاءني من أكرمته ، وجاءتني من أكرمتها ، وجاءني من أكرمتهما ، وجاءت من أكرمتهما ، وجاء من أكرمتهم وجاء من أكرمتهن .

وكذلك"ما". إذن فقول الحق: {مَا لاَ يَخْلُقُ} في ظاهرها مفرد ، ولكن اللفظ يطلق على المفرد والجماعة ؛ لذلك جاء في الأمر الثاني وراعى الجماعة ، إذن"يخلق"للمفرد ، و"هم يخلقون"للجمع لأن قوله:"ما"صالح للجميع أي للمفرد وللمثنى وللجمع وللمذكر وللمؤنث .

ومثال ذلك قول الحق تبارك وتعالى: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حتى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ ...} [محمد: 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت