وجعلوا قوله سبحانه وتعالى: {أَن تَقُولُواْ} من تلوين الخطاب وصرفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاصريه من اليهود تشديداً في الإلزام أو إليهم إلى متقدميهم بطريق التغليب وهو مفعول له لما قبله من الأخذ والإشهاد أو لمقدر يدل عليه ذلك، والمعنى على ما يقول البصريون: فعلنا مافعلنا كراهة أن تقولوا وعلى ما يقول الكوفوين: لئلا تقولوا {يَوْمُ القيامة} عند ظهور الأمر وإحاطة العذاب بمن أشرك {إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا} أي وحدنية الربوبية {غافلين} لم ننبه عليه، وإنما لم يسعهم هذا الاعتذار حينئذ على ما قيل لأنهم نبوا بنصب الأدلة وجعلوا متهيئين تهيأ تاماً لتحقيق الحق وإنكار ذلك مكابرة فكيف يمكنهم أن يقولوا ذلك. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 9 صـ}