فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177325 من 466147

-العاشر: أنه جعل هذا آية: وهي الدلالة الواضحة البينة المستلزمة لمدلولها، بحيث لا يتخلف عنها المدلول، وهذا شأن آيات الرب تعالى، فإنها أدلة معينة على مطلوب معين مستلزمة للعلم به، فقال تعالى: وكَذلِكَ نُفَصِّلُ

الْآياتِ أي مثل هذا التفصيل والتبيين نفصل الآيات لعلهم يرجعون من الشرك إلى التوحيد ومن الكفر إلى الإيمان.

وهذه الآيات التي فصّلها هي التي بينها في كتابه من أنواع مخلوقاته، وهي آيات أفقية ونفسية وهي آيات في نفوسهم وذواتهم، وآيات في الأقطار والنواحي مما يحدثه الرب تبارك وتعالى، مما يدل على وجوده ووحدانيته وصدق رسله، وعلى المعاد والقيامة. ومن أبينها ما أشهد به كل واحد على نفسه من أنه ربه وخالقه ومبدعه، وأنه مربوب مخلوق مصنوع حادث بعد أن لم يكن، ومحال أن يكون حدث بلا محدث، أو يكون هو المحدث لنفسه، فلا بد له من موجد أوجده، ليس كمثله شيء .

وهذا الإقرار والمشاهدة فطرة فطروا عليها، ليست بمكتسبة، وهذه الآية وهي قوله تعالى: {وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} مطابقة لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة» ولقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} .

ومن المفسرين من لم يذكر إلا هذا القول فقط كالزمخشري، ومنهم من لم يذكر إلا القول الأول فقط، ومنهم من حكى القولين كابن الجوزي والواحدي والماوردي وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت