وقال الإمام أبو جعفر بن جرير ، رحمه الله: حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني السري بن يحيى: أن الحسن بن أبي الحسن حدثهم ، عن الأسود بن سريع من بني سعد ، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع غزوات ، قال: فتناول القوم الذرية بعد ما قتلوا المقاتلة ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاشتد عليه ، ثم قال:"ما بال أقوام يتناولون الذرية ؟"قال رجل: يا رسول الله ، أليسوا أبناء المشركين ؟ فقال:"إن خياركم أبناء المشركين! ألا إنها ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة ، فما تزال عليها حتى يبين عنها لسانها ، فأبواها يهودانها أو ينصرانها". قال الحسن: والله لقد قال الله في كتابه: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ] } الآية
وقد رواه الإمام أحمد ، عن إسماعيل بن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن البصري (1) به. وأخرجه النسائي في سننه من حديث هُشَيْم ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن قال: حدثنا الأسود ابن سَرِيع ، فذكره ، ولم يذكر قول الحسن البصري واستحضاره الآية عند ذلك (2)
وقد وردت أحاديث في أخذ الذرية من صلْب آدم ، عليه السلام ، وتمييزهم إلى أصحاب اليمين و [إلى] أصحاب الشمال ، وفي بعضها الاستشهاد عليهم بأن الله ربهم.
(1) المسند (3/435) .
(2) سنن النسائي الكبرى برقم (8616) .