فائدة
قال الشيخ الشنقيطي:
قوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} الآية.
في هذه الآية إشكال بين قوله: {مَنَعَكَ} مع (لا) النافية؛ لأن المناسب في الظاهر لقوله: {مَنَعَكَ} بحسب ما يسبق إلى ذهن السامع لا ما في نفس الأمر هو حذف (لا) فيقول:"ما منعك أن تسجد"دون"ألا تسجد"وأجيب عن هذا بأجوبة؛ من أقربها هو ما اختاره ابن جرير في تفسيره وهو أن في الكلام حذفا دل المقام عليه وعليه فالمعنى: ما منعك من السجود فأحوجك أن لا تسجد إذ أمرتك وهذا الذي اختاره ابن جرير قال ابن كثير:"إنه حسن قوي".
ومن أجوبتهم أن (لا) صلة ويدل له قوله تعالى في سورة (ص) : {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} الآية، وقد وعدنا فيما مضى أنا إن شاء الله نبيّن القول بزيادة (لا) مع شواهده العربية في الجمع بين قوله: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} وبين قوله: {وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} . انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 132}