فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152086 من 466147

{ومن النخل من طلعها قنوان دانية} أي قريبة من المتناول لقصرها ولصوق عروقها بالأرض قاله ابن عباس والبراء والضحاك وحسنه الزمخشري فقال: سهلة المجتنى معرضة للقاطف كالشيء الداني القريب المتناول ولأن النخلة وإن كانت صغيرة ينالها القاعد فإنها تأتي بالثمر ، وقال الحسن: قريب بعضها من بعض ، وقيل {دانية} مائلة ، قيل: وذكر الدانية دون ذكر السحوق لأن النعمة بها أظهر أو حذف السحوق لدلالة الدانية عليها كقوله: {سرابيل تقيكم الحر} أي والبرد.

وقرأ الجمهور {قنوان} بكسر القاف وقرأ الأعمش والخفاف عن أبي عمر والأعرج في رواية بضمها ورواه السلمي عن علي بن أبي طالب ، وقرأ الأعرج في رواية وهارون عن أبي عمرو {قنوان} بفتح القاف وخرجه أبو الفتح على أنه اسم جمع على فعلان لأن فعلاناً ليس من أبنية جمع التكسير ، وفي كتاب ابن عطية روي عن الأعرج ضم القاف على أنه جمع قنو بضم القاف ، وقال الفراء: وهي لغة قيس وأهل الحجاز والكسر أشهر في العرب وقنو على {قنوان} انتهى ، وهو مخالف لما نقلناه في المفردات من أن لغة الحجاز {قنوان} بكسر القاف وهذه الجملة مبتدأ وخبر و {من طلعها} بدل من {ومن النخل} والتقدير و {قنوان دانية} كائنة من طلع {النخل} وأفرد ذكر القنوان وجرد من قوله: {نبات كل شيء } نخرج منه خضراً لما في تجريدها من عظيم المنة والنعمة ، إذ كانت أعظم أو من أعظم قوت العرب وأبرزت في صورة المبتدأ والخبر ليدل على الثبوت والاستقرار وأن ذلك مفروغ منه ، وقال ابن عطية: {ومن النخل} تقديره نخرج من النخل ومن طلعها {قنوان} ابتداء خبره مقدم والجملة في موضع المفعول بتخرج انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت