فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149890 من 466147

[والجواب] أن ذلك لو كان ذنبا لعوتب عليه ولاستغفر إبراهيم على السلام منه كيف وقد مدحه الله تعالى على ذلك فقال: (إن إبراهيم لحليم أواه منيب) فوصفه بهذه الصفات التي ليست وراءها منزلة في باب الرفعة. فكيف يجوز تخطئته فيما جعله الله تعالى سببا للمدح العظيم؟ وأما قوله: كيف صدقهم في ادعاء الملائكة من غير دليل فنقول ليس في الآية أنه صدق من غير دليل، وإذا كان كذلك كان الدليل المذكور على عصمة إبراهيم عليه السلام دليلا على أنه إنما صدقهم في تلك الدعوى بالدليل. ويقال انهم دعوا الله باحياء العجل الذي كان ذبحه وشواه فعاد حيا، وأما المجادلة فانها غير مقصودة على المخاصمة فقد تكون بمعنى المسألة قال الله تعالى (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) يعني تسألك فكأن إبراهيم عليه السلام أخذ يبحث كيفية العذاب وأنه عام لهم أو خاص بالبعض، فسمى ذلك جدالا لما كان فيه من المراجعة، وقيل: معنى (تجادلنا) تسألنا عن قوم لوط أن يؤخر عذابهم رجاء أن يؤمنوا فأخبره الله تعالى بأن المصلحة في إهلاكهم وأن كلمة العذاب حقت عليهم *

لا يقال: اما أن يقال انه كان مأذونا أو غير مأذون، فان كان الثاني كان اقدامه عليه ذنبا لانا نقول لعله لم يكن مأذونا فيه شرعا إلا أنه بحكم أن الاصل في الأشياء الاباحة اعتقد جواز تلك المجادلة فإنه لما نهى عنه سكت عنه. انتهى انتهى. {عصمة الأنبياء صـ 28 - 51}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت