فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149400 من 466147

وبعد أن يبين علمه بذواتها - أَتبعه بيان علمه بأَحوالها، رامزا إليها بقوله تعالى: {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا} فإِن سقوط الأَوراق، ليس إلا حالًا من الأَحوال.

والمراد أَنه يعلم جميع حالات الشجر وصفاته، التي من جملتها: سقوط أَوراقها، كما أَن ذكر حال الورقة - وما عطف عليها خاصة دون سائر أَحوال ما عداها مما في البر والبحر - من الموجودات الفائقة الحصر، باعتبار أَنها أُنموذج لسائر أَحوال الموجودات.

{وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} : هذه الثلاثة معطوفة على (ورَقَةٍ) داخلة معها في حكم السقوط، والدخول في علم الله سبحانه وتعالى.

والمعنى: وما تسقط من ورقةٍ ولا حبةٍ في ظلمات الأَرض، وما يسقط من رطبٍ ولا يابس إلا يعلمها الله تعالى.

وعبَّر عن علمه بالكتاب المبين، تشبيها له به في الثبات والوضوح: تقريبا للأَذهان وإلا، فعلمُ الله أَعظم من الكتاب المبين وضوحا وثباتا وأَزلية.

وقيل: المراد من الكتاب المبين: اللوح المحفوظ. فيكون ذلك كناية عن علمه تعالى به، فإِن من أثبت ذلك في كتابٍ عنده، فهو بما أثبته فيه عليم.

وعلى أيِّ الرَّأيَيْن. فقوله تعالى: {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} : كالتكرير لقوله: (إِلَّا يَعْلَمُهَا) جئَ به للتذكير والتأكيد.

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) } .

المفردات:

{يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} : التوفى لغة؛ قبض الشئ بتمامه، وأكثر ما فيه قبض الروح.

والمراد منه هنا: الإِنامة؛ أَي يُنِيمكم في الليل.

{جَرَحْتُمْ} : كسبتم.

{يَبْعَثُكُمْ} : يوقظكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت