لقوله {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] وعلى أفعالهم بقوله {يعلمون ما تفعلون} [الانفطار: 12] وأما صفات القلوب كالجهل والعلم فليس في الآيات ما يدل على اطلاعهم عليها . وعن ابن عباس أن مع كل إنسان ملكين: أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، فإذا تكلم الإنسان بحسنة كتبها من على اليمين ، وإذا تكلم بسيئة قال من على اليمين لمن على اليسار: انتظر لعله يتوب عنها فإن لم يتوب عنها فإن لم يتب كتب عليه . قالت العلماء: من فوائد هذه الكتبة أن المكلف إذا علم أن الملائكة الموكلين عليه يكتبون أعماله في صحائف تعرض على رؤوس الأشهاد في مواقف القيامة كان ذلك زجراً له عن القبائح . ومنها أن توزن تلك الصحائف يوم القيامة فإن وزن الأعمال غير ممكن .