فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149200 من 466147

أهل بيت شَعَر ولا مَدَر إلا وملك الموت يطوف بهم كل يوم مرَّتين"."

وروى (البراء) بن عازب أنه سمع النبي عليه السلام يقول:"إذا كان العبد عِندَ انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة ، نزل إليه (ملائكة من السماء) ، بيضُ الوجوه كأنّ وجوهَهم الشمس (حتى يقعدوا) منه مَدَى البصر ، ويجيء ملك الموت معهم حتى (يقعد) عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة ، أُخرُجي إلى مغفرة (من) الله ورضوان ، فتخرج تسيل كما (تسيل القطرة) في السقاء ، فيأخذها ملك الموت في يده ، فإذا وقعت في يده ، لم يَدَعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها منه ، فيجعلونها في كفن من الجنة وحنوط ، ثم يصعدون بها إلى السماء حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة".

"قال الحسن: (إذا احتضر) المؤمن (احتضره) خمس مائة ملك يقبضون روحه فيعرُجون به".

والأجساد هي التي تموت ، فأما الأرواح والأنفس فهي حية عند الله ، ودل على ذلك قوله: {فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ} [الواقعة: 93] ، فلو كانت النفس تموت لم يكن لها نزل ،

وقوله: {قَالَ رَبِّ ارجعون * لعلي أَعْمَلُ صَالِحاً} [المؤمنون: 99 - 100] أي: تقول النفس: أَرْجِعني إلى جَسَدي لعلي أعمل صالحاً ، فلو كانت النفس تموت بموت (الجسد) ، ما سألت الرَجعَة.

قال عبد الملك: ولا يقول"إن النفس والروح يموتان بموت الجسد"إلا رجل جاهل بأمر الله ، أو رجل منكر للبعث ، وقد قال تعالى: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مَوْتِهَا والتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التي قضى عَلَيْهَا الموت وَيُرْسِلُ الأخرى} [الزمر: 42] ، فلو كانت النفس تموت بموت الجسد ما أمسكها ، وليس يُمْسَك إلا حيٌّ.

قوله: {ثُمَّ ردوا إلى الله مَوْلاَهُمُ الحق} الآية.

المعنى: ثم ردت الأنفس إلى الله مولاهم الحق.

وقرأ الحسن (الحَقَّ) بالنصب على"أعني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت