{أَلاَ لَهُ الحكم} أي: القضاء ، {وَهُوَ أَسْرَعُ الحاسبين} أي: أسرَعُ من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم ، وقيل: معناه: يعلم أعمالكم بلا معاناة ، ويحصيها بلا حساب ولا عدد ، لا تشغله محاسبة أحد عن محاسبة أحد ، فذلك غاية السرعة في المحاسبة.
{الحق} تمام ، و {الحك} : تمام . و {مَوْلاَهُمُ} : وقف على قراءة الحسن.
قوله: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ البر} الآية.
{تَضَرُّعاً} : مصدر . وقيل: هو حال على معنى: ذوي تضرع.
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء العادلين: من ينجيكم من ظلمات البر والبحر ، أي: كروبهما ، إذا ضللتم وتحيرتم فلم تهتدوا ، وأخذتم في الدعاء (تقولون) : لئن أنجيتنا ، أي: من هذه الظلمات التي/ نحن فيها ، يفعلون ذلك جهرة
و (خفية) ، {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين} أي: من المؤمنين.
ثم قال: (قل) لهم يا محمد: {الله يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا} الآية.
أي من الظلمات والهلاك ، وينجيكم من كل كرب سوى ذلك فيكشف ، {ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ} في عبادة ربكم.
قوله: {قُلْ هُوَ القادر على أَن يَبْعَثَ} الآية.
" {شِيَعاً} : نصب على الحال ، أو المصدر". والمعنى: قل لهم يا محمد: الله القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم ، أو من تحت أرجلكم ، جزاء لشرككم به بعد إذ (نجاكم مما) أنتم فيه.
والعذاب الذي (هو) من فوقهم: هو الرجم ، والذي من تحت أرجلهم: الخسف ، قاله ابن جبير ومجاهد والسدي .
وقال الفراء {مِّن فَوْقِكُمْ} : المطر والحجارة والطوفان ، و {مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} : الخسف.
وقال ابن عباس: العذاب الذي (هو) من فوق: أئمة السوء ، والذي من أسفل: خدمة السوء وسفلة الناس.
وقال الضحاك: {مِّن فَوْقِكُمْ} : من كباركم ، {أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} : من سفلتكم.