فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149202 من 466147

(و) قوله: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} (أي) يخلطكم (فرقا ، من"لَبَست عليه الأمر": أخلطته فمعناه: يخلطكم) أهواء مختلفة مفترقة .

وقال الفراء: {يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} أي: ذوي أهواء مختلفة.

وقرأ المدني {يَلْبِسَكُمْ} بضم الياء ، من"ألبس".

وقوله: {وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} أصل هذا من"ذوق الطعام"، ثم استعمل في كل ما وصل إلى الرجل من حلاوة أو مرارة أو مكروه.

(قال(ابن عباس) : يعني بالسيوف . و) قال ابن عباس:"يسلط (بعضكم) على بعض بالقتل".

وقد قيل: إنه عني بهذا المسلمون من أمة محمد.

قال النبي عليه السلام:"إني سألت الله في صلاتي هذه ثلاثاً - وأشار إلى صلاة صبح كان قد أبطأ فيها - قال: سألته ألا يُسَلّط على أمتي السّنة ، فأعطانيه ، وسألته ألا يلبسهم شيعاً ، وألا يُذيق بعضَهم بأسَ بعضٍ ، فمنعنيهما".

وروى جابر أن النبي عليه السلام قال: -"لما نزل عليه {قُلْ هُوَ القادر على أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} -: أعوذ بوجهك . فلما نزل {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} ، قال: هاتان أيْسَرُ وأَهْوَنُ".

قال الحسن قوله: {أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} : هذا للمشركين {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} : هذا للمسلمين.

ثم قال: انظر يا محمد {كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيات لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} ، أي: يفقهون ما يقال لهم .

قوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق} الآية.

المعنى: وكذب يا محمد بما تقول وتخبر - من الوعد والوعيد - قومك ، وهو الحق.

فالهاء ترجع إلى القرآن . وقيل: إلى"التصريف"، أي: وكذب بتصريف الآيات قومك . وقيل: ترجع على محمد ، أي: وكذب بمحمد قومه ، وهو الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت