فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149203 من 466147

ثم قال: {قُل} (يا محمد لهم) {لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} أي: بحفيظ ولا رقيب ، إنما أنا رسول . وقد روي عن ابن عباس أنه قال: نسخ هذا آية السيف . ولا يَحسُن نَسْخُ هذا عند أهل النظر والمعاني ، لأنه خبر .

وقوله: {لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ} أي: لكل خبر قرار يستقر عنده ، ونهاية ينتهي إليها فيعلم حقه وصدقه من/ كذبه ، {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} صحة ما أقول لكم ، وهو ما أوعدهم به من العذاب ، فظهر ذلك يوم بدر.

قال السدي: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق} ، قال: كذبت قريش بالقرآن ، وهو الحق"."

قال السدي: وأما {لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ} فكان نبأ القرآن استقر يوم بدر بما كان يعدهم من العذاب"."

وكان الحسن يتأول ذلك أنها الفتنة التي كانت بين أصحاب محمد بعده.

وقال النحاس: {لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ} هو تهديد إما بعذاب الآخرة ، وإما بالأمر بالخوف ، والمعنى: لكل خبر توعدون به وقتٌ يحدث فيه ، وأجل ينتهي إليه فيكون ذلك ، والنبأ: الخبر .

قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الذين يَخُوضُونَ في ءَايَاتِنَا} الآية.

المعنى: وإذا رأيت - يا محمد - المشركين الذين يخوضون في آيات الله ، وخوضهم فيها: استهزاؤهم بها وتكذيبهم لها ، {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} أي: فَصُدَّ عَنْهمُ بِوجهِك ، وقُمْ عنهم حتى يخوضوا في حديث غير الاستهزاء بآيات الله.

(و) قوله: {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشيطان} : أي: إن أنساك الشيطان نهي الله لك عن الجلوس معهم في حال استهزائهم ، ثم ذكرت ذلك ، فقم عنهم ولا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين.

قال ابن جريج: كان المشركون يجلسون إلى النبي يستمعون منه ، فإذا سمعوا استهزأوا ، فنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن مجالستهم إذا استهزأوا (إلا أن ينسى) ، فإن نَسِيَ ثم ذَكَرَ ، أمرُ أن يقوم عند التّذكّر.

قوله: {وَمَا عَلَى الذين يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت