فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149149 من 466147

وقال بعض المفسرين: إن قوم النبي - صلى الله عليه وسلم - هم أمته الذين بعث فيهم لَا فرق بين عربي وأعجمي، ولا أبيض وأسود، ولا شرقي ولا غربي، فأولئك قومه - صلى الله عليه وسلم -.

ونحن نميل إلى ما عليه الجمهور من المفسرين، لأن الأمة أعم من القوم، في أصل الدلالة اللغوية، وإنما ذكر الله تعالى قوم النبي - صلى الله عليه وسلم - من قريش، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حفيا بأن يؤمنوا حريصا على إيمانهم، حتى إنه عندما كان الأذى بشتى ضروبه، قال: اللهم اغفر لقومي فإنهم لَا يعلمون، وقال:"وإني لأرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله"، وللإشارة إلى عموم الدعوة إلى هذه الدعوة، وإنه

إن وجد من يرد دعوته من قومه، ويشددون في بلائه، فسيجد المستجيب من غيرهم، وإن الهداية قد تكون من خارج قومه (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء. . .) .

قوله تعالى: (وَهُوَ الْحَقُّ) فيه إشارة إلى أنهم لَا دليل عندهم ولا موجب، لأنه الحق الثابت الذي قام الدليل عليه، وشهدت له البينات، وقام من أنفسهم دليل صدقه، فالواو ما يسمى في عرف النحويين واو الحال، أي أنى يكذبون ذلك التكذيب، والحال أنه حق ثابت، وذلك لشدة العناد، إذ إن الدليل قائم، والقربى بينك وبينهم ثابتة ومع ذلك جحدوا بها، وإن استيقنتها أنفسهم، ولست مسئولا عن كفرهم، وقد بينت وبلغت، وما عليك إلا البلاغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت