فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148298 من 466147

وكل منهم ينفذ حكم الله فيما له اختيار ألا ينفذه . أما العبيد فهم من يتمردون على التكليف ، فالمؤمنون بالله هم عباده . ولذلك يقول الحق: {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً ...} [الزمر: 53] .

ويوضح سبحانه سمات هؤلاء العباد فيقول: {وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً} [الفرقان: 63] .

هؤلاء هم العباد الذين تنازلوا عن اختيارهم في الفعل ، وقبلوا أن يكونوا مأمورين ومطيعين لله فيما كلفَّ به ، وهم في الأمور التي لا اختيار لهم فيها يكونون مثل بقية الكائنات ، فكل الخلق والكون عبيد الله ، فيما لا اختيار لهم فيه أما المؤمنون به فهم عباد الله . ولكن آية واحدَة في القرآن وهي التي تثير بعض الجدل في مثل هذا الموضوع . ساعة يقول الحق سبحانه وتعالى عما يحدث في الآخرة: {أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ ...} [الفرقان: 17] .

وكأن"عبادي"هنا أطلقت على الضالين ، ويقول: نعم ؛ لأن الكل في الآخرة عباد ؛ إذ لا اختيار لأحد هناك . لكن في الدنيا فالمؤمنون فقط هم العباد ، والكافرون عبيد لأنهم متمردون في الاختيارات . {وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً} [الأنعام: 61] .

ومع مجيء معنى القهر يرسل الحق حفظة ، وإذا كان القهر يعني الغلبة والتملك والسيطرة والقدرة ، فهو قهار على عباده وأيضاً يرسل عليهم حفظة .

ويقول في موقع آخر: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ} [الرعد: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت