وأورد عليه بأن صفة شيء كيف تكون تكريراً لصفة شيء آخر معنى.
وأجيب بأنه غير وارد لأن الورقة داخلة في الرطب واليابس فلا تغاير بحسب المعنى فيصح ما ذكر ، وقيل: إنه بدل من الاستثناء الأول بدل الكل إن فسر الكتاب بالعلم وبدل الاشتمال إن فسر باللوح وفيه تأمل.
وقرئ {وَلاَ حَبَّةٍ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ} بالرفع على العطف على محل {وَرَقَةٍ} وخص بعضهم هذه القراءة بالأخيرين.
وجوز أن يكون الرفع على الابتداء والخبر {إِلاَّ فِى كتاب} قيل هو الأنسب بالمقام لشمول الرطب واليابس حينئذٍ لما ليس من شأنه السقوط.
وقد جعلهما غير واحد شاملين لجميع الأشياء لأن الأجسام كلها لا تخلو من أن تكون رطبة أو يابسة ويدخل في ذلك الحار والبارد ، والمراد من كل معناه اللغوي لا مصطلح الأطباء كما لا يخفى.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد بالرطب ما ينبت وباليابس ما لا ينبت.
وفي رواية أخرى عنه أن الأول الماء والثاني الثرى.
وروى أبو الشيخ عنه ما يفيد العموم ، ولعله الأولى بالقبول ، وقيل: الرطب الحي واليابس الميت.