وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ: الواو: عاطفة، و"هُوَ"فيه قولان:
1 -ضمير اسم اللَّه تعالى.
2 -ضمير القصة.
وفي إعراب هذه الآية ما يأتي:
1 -هُوَ: مبتدأ ولفظ الجلالة خبر، وفي متعلّق"فِي السَّمَاوَاتِ"ما يأتي:
أ - بنفس لفظ الجلالة لما يأتي:
1 -لتضمنه معنى العبادة، أي: وهو المعبود في السموات. وهذا قول الزجاج وابن عطية والزمخشري.
2 -لما تضمنه من معنى الألوهية وإن كان علمًا؛ لأن العلم يعمل في الظرف لما يتضمنه من المعني، وهذا قول أبي حيان.
3 -لما تضمنه من المعاني، أي: أنه أراد أن يدل على خلقه وآثار قدرته وإحاطته. . . ونحو ذلك من صفات، وفضّل هذا القولَ ابنُ عطية.
ب - بمحذوف صفة للفظ الجلالة، أي: وهو اللَّه المعبود، أو وهو اللَّه المدبِّر. وضعَّف السمين هذا الوجه؛ لأن حذف الصفة قليل جدًّا.
ج - بمفعول"يَعْلَمُ"وهو: سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ، أي: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ فيهما. ذكره النحاس، وضعَّفه السمين؛ لما فيه من تقديم معمول المصدر عليه.
د - بنفس"يَعْلَمُ"، أي: يعلم سرَّكم وجهركم في السموات والأرض، ذكره أبو البقاء.
هـ - بلفظ الجلالة على ما تقدم ويتعلّق"فِي الْأَرْضِ"بـ"يَعْلَمُ"وهو قول الطبري، وضعَّفه أبو البقاء؛ لأنه سبحانه معبود في السموات والأرض، ويعلم ما في السماء والأرض؛ فلا اختصاص لإحدى الصفتين بأحد الظرفين.
و - بمحذوف حال من"سِرَّكُمْ"، ثم قدمت الحال على صاحبها وعلى عاملها.
ز - بـ"تَكْسِبُونَ"وهذا الوجه فاسد؛ لتقديم معمول الصلة على الموصول، ولاستمالة كسب المخاطبين في السموات.
ح - بمحذوف خبر ثان، ولفظ الجلالة خبر أول، أي: أنه اللَّه، وأنه عالم بما في السموات والأرض، قاله الزمخشري، وضَعَّفه أبو حيان؛ لأن المجرور بـ"فِي"لا يدل على كوني مقيد، إنما يدل على كونٍ مطلق. وتقدم مناقشة ذلك في سورة البقرة الآية/ 2.
2 -"هُوَ"مبتدأ و"اللَّهُ"لفظ الجلالة بدل منه، وجملة"يَعْلَمُ"الخبر و"فِي السَّمَاوَاتِ"على ما تقدم.
3 -"هو"مبتدأ و"اللَّهُ"لفظ الجلالة بدل منه، و"فِي السَّمَاوَاتِ"الخبر.