فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147582 من 466147

وقيل: الحكم الفاصل بين الحق والباطل لله. (يَقصُّ الْحَقَّ) أي يقص القصص الحق؛ وبه استدل من منع المجاز في القرآن، وهي قراءة نافع وابن كثيرٍ وعاصم ومجاهد والأعرج وابن عباس؛ قال ابن عباس: قال الله عز وجل: (نحْن نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ. . .) . والباقون (يقْضِي الحقَّ) بالضاد المعجمة، وكذلك قرأ علي - رضي الله عنه - وأبو عبد الرحمن السُّلَمِي وسعيد بن المسيِّب، وهو مكتوب في المصحف بغير ياء، ولا ينبغي الوقف عليه، وهو من القضاء؛ ودل على ذلك أن بعده (وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) والفصل لَا يكون إلا قضاء دون قَصَص، ويُقوِّي ذلك قوله قبله: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) ويقوى ذلك أيضا قراءة ابن مسعود (إن الحكم إلا لله يقضي الحق) فدخول الباء يؤكد معنى القضاء.

قال النحاس: هذا لَا يلزم، لأن معنى"يقضي"يأتي ويصنع فالمعنى: يأتي الحق، ويجوز أن يكون المعنى: يقضي القضاء الحق. قال مكيّ: وقراءة الصاد أحب إليّ؛ لاتفاق الحرميين وعاصم على ذلك، ولأنه لو كان من القضاء للزمت الباء فيه كما أتت في قراءة ابن مسعود، قال النحاس: وهذا الاحتجاج لَا يلزم؛ لأن مثل هذه الباء تحذف كثيرا.

قوله تعالى: (قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ(58)

قوله تعالى: (قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ) أي من العذاب لأنزلته بكم حتى ينقضي الأمر إلى آخره. والاستعجال: تعجيل طلب الشيء قبل وقته (وَاللَّه أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ) أي بالمشركين وبوقت عقوبتهم. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت