فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147511 من 466147

وَنَقُولُ: قَدْ تَدَبَّرْنَا الْكَلَامَ فَوَجَدْنَا أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمَّيْتَهُ تَحْقِيقًا تَنَطُّعٌ وَتَكَلُّفٌ بَعِيدٌ عَنْ سِبَاقِ الْآيَةِ وَسِيَاقِهَا ، وَلَوْلَا إِعْجَابُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ وَاعْتِمَادُكَ عَلَيْهِ فِي حَلِّ تَفْسِيرِكَ لَمَا خَفِيَ عَنْ ذِهْنِكَ الْمُنِيرِ تَكَلُّفُهُ هَذَا الَّذِي خَالَفَ فِيهِ الْمَأْثُورَ الْمُتَبَادِرَ مِنَ النَّظْمِ الْكَرِيمِ الْمُوَافِقِ لِلْحَالِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ السُّورَةُ ، فَجَعَلَ الْإِنْذَارَ مُوَجَّهًا إِلَى مَنْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشُذَّاذِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا حَاجَةَ فِي حَالِ تَوْجِيهِ الْإِنْذَارِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَى تَخْصِيصِهِ بِالْمُفَرِّطِينَ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ مُفَرِّطٌ وَلَا مُقَصِّرٌ ، بَلْ كُلُّهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ مُشَمِّرٌ ، فَهُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ شَهِدَ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ ، وَأَثْبَتَ فِي كِتَابِهِ رِضَاءَهُ عَنْهُمْ . وَالْمَأْثُورُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُمِرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِنْذَارِهِمْ هُمُ الَّذِينَ نَهَى عَنْ طَرْدِهِمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت