فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147467 من 466147

وهذا الظُّلمُ معناه: النقصان، أي: ينقص ثوابك بطردهم لو طردتهم، والظلم بمعنى: النقص معروف في اللغة يقال: ظلم حقه، وهو كثير في القرآن - وقد ذكرنا ذلك - . وقال ابن زيد: ( {فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} (لهم بطردهم) ، وهذا قول حسن) أي: إنهم لم يستحقوا منك الطرد فإذا طردتهم فقد ظلمتهم.

53 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} الآية، قال المفسرون: (أي: وكما ابتلينا قبلك الغني بالفقير كما ذكرنا في قصة نوح وكما قال في قوم صالح: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} لِلَّذِينَ اسْتُضعِفُوا {إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [الأعراف: 76] ، ابتلينا أيضًا هؤلاء بعضهم ببعضٍ، كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} ) [الفرقان: 20] ، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء.

وقال الكلبي: (ابتلينا الشريف بالوضيع، وابتلى هؤلاء الرؤساء من قريش بالموالي، فإذا نظر الشريف إلى الوضيع قد آمن قبله حمي آنفًا أن يسلم، ويقول: سبقني هذا بالإسلام فلا يسلم) . قال أهل المعاني: (وإنما قال: {فَتَنّا} وهو تعالى لا يحتاج إلى الاختبار؛ لأنه عاملهم معامله المختبر) .

وقوله تعالى {لِيَقُولُوا} هذه اللام تسمى لام العاقبة، كأن المعنى: فعلنا هذا ليؤول أمرهم إلى هذا القول.

وقوله تعالى: {أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} يعني: الضعفاء والفقراء والاستفهام معناه: الإنكار كأنهم أنكروا أن يكونوا سبقوهم بفضيلة أو خصّوا بمنة، فقال الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} أي: بالذين يشكرون نعمته إذا منّ عليهم بالهداية أي: إنما يهدي إلى دينه من يعلم أنه يشكر نعمته، هذا معنى قول المفسرين، والاستفهام في قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ} تقرير: أي أنه كذلك، كقول جرير:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المطَايَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت