فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147466 من 466147

قال أهل المعاني: (هذه القصة شبيهة بقصة نوح عليه السلام إذ قال له قومه: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} [الشعراء: 111] فأجابهم نوح: {قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: 112 - 113] ، وعنوا بقولهم: {الْأَرْذَلُونَ} الحاكة والمحترفين بالحرف الوضيعة، فقال نوح: {وَمَا عِلْمِى} بعملهم، أي: وجه مكاسبهم، [ما حساب] عملهم إلا على الله، فوض دناءة مكاسبهم إلى الله تعالى أي: أنه أعلم بعملهم وما لي ولذلك، وكذلك في هذه الآية كان هؤلاء الفقراء يعملون بالنهار لقوتهم ويرجعون إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فازدراهم المشركون لفقرهم وحاجتهم إلى الأعمال الخسيسة لقوتهم، وهمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - برفع المشركين عليهم في المجلس فقيل له: {وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [أي: لا يلزمك عار بعملهم {فَتَطْرُدَهُمْ} .

وقوله تعالى: {وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} ] ذكر تأكيدًا للمطابقة وازدواج الكلام، وإن كان مستغنى عنه بالأول)، وإلى هذا المعنى أشار الزجاج.

القول الثاني: ما عليك من حساب رزقهم من شيء فتملهم وتطردهم، {وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} ، أي: ليس رزقك عليهم ولا رزقهم عليك وإنما يرزقك وإياهم الله الرازق، فدعهم يدنون منك ولا تطردهم.

وقوله تعالى: {فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} جواب لقوله: {وَلَا تَطْرُدِ} في أول الآية، ومعناه: فتكون من الضارين لنفسك بالمعصية؛ قاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت