ولكن على الرغم من أنّ فكرة التناسخ تناقض"قانون التكامل"ولا تتفق مع منطق العقل، وتستوجب إِنكار"المعاد" (كما سبق شرحه في موضعه) ، فإنّ هذه الآية لا تدل على التناسخ مطلقاً، إِذ إِنّ المجتمعات الحيوانية - كما قلنا - تشبه المجتمعات البشرية، وهو شبه بالفعل لا بالقوّة، لأن للحيوانات نصيبها من الفهم والإِدراك، ونصيبها من المسؤولية أيضاً، ومن ثمّ نصيبها من البعث والحساب، أنّها تشبه الإِنسان في هذه الحالات.
ينبغي أن نعرف أنّ التكاليف والمسؤوليات الملقاة على الحيوانات في مرحلة خاصّة لا تعني أنّ لها إماماً وقائداً وشريعة وديناً كما ذهب إليه بعض أصحاب التصوف، فهي لا يقودها سوى إدراكها الباطني، أي أنّها تدرك بعض الأُمور، فتكون مسؤولة عنها بقدر إدراكها لها. انتهى انتهى. {الأمثل حـ 4 صـ 270 - 276}