فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146098 من 466147

وكذا يؤيده جزئيات أخرى من حب وبغض وعطوفة ورحمة أو قسوة أو تعد وغير ذلك مما نجدها بين الافراد من نوع وقد وجدنا نظائرها بين أفراد الإنسان ، ووجدناها مؤثرة في الاعتقاد بالحسن والقبح في الأفعال ، والعدل والظلم في الأعمال ثم إنها مؤثرة أيضا في حياة الإنسان الأخروية ، وملاكا لحشره ومحاسبة أعماله والجزاء عليها بنعمة أو نقمة اخروية .

وببلوغ البحث هذا المبلغ ربما لاح لنا أن للحيوان حشرا كما ان للإنسان حشرا فإن الله سبحانه يعد انطباق العدل والظلم والتقوى والفجور على أعمال الإنسان ملاكا للحشر ويستدل به عليه كما في قوله تعالى: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) (ص: 28) بل يعد بطلان الحشر في ما خلقه من السماء والأرض وما بينهما بطلانا لفعله وصيرورته لعبا أو جزافا كما في الآية السابقة على هذه الآية: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار) (ص: 27) .

فهل للحيوان غير الإنسان حشر إلى الله سبحانه كما أن للإنسان حشرا إليه ؟ ثم إذا كان له حشر فهل يماثل حشره حشر الإنسان فيحاسب على أعماله وتوزن وينعم بعد ذلك في جنة أو نار على حسب ما له من التكليف في الدنيا ؟ وهل استقرار التكليف الدنيوي عليه ببعث الرسل وإنزال إلاحكام ؟ وهل الرسول المبعوث إلى الحيوان من نوع نفسه أو أنه إنسان ؟ .

هذه وجوه من السؤال تسبق إلى ذهن الباحث في هذا الموقف: أما السؤال لاول (هل للحيوان غيرالإنسان حشر ؟) فقوله تعالى في الآية: (ثم إلى ربهم يحشرون) يتكفل الجواب عنه ، ويقرب منه قوله تعالى: (وإذا الوحوش حشرت) (كورت: 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت