فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146072 من 466147

الأول - قال الزمخشري: إن قلت: فما الغرض في ذكر ذلك ؟ قلت: الدلالة على عظم قدرته ، ولطف علمه ، وسعة سلطانه ، وتدبيره تلك الخلائق المتفاوتة الأجناس ، المتكاثرة الأصناف ، وهو حافظ لما لها وما عليها ، مهيمن على أحوالها ، لا يشغله شأن عن شأن ، وأن المكلفين ليسوا بمخصوصين بذلك دون من عداهم من سائر الحيوان . وقال الرازي: المقصود أن عناية الله حاصلة لهذه الحيوانات ، فلو كان إظهار آية ملجئة مصلحة ، لأظهرها ، فيكون كالدليل على أنه تعالى قادر على أن ينزل آية .

وقال القاضي: إنه تعالى لما قدم ذكر الكفار ، وبيّن أنهم يرجعون إلى الله ويحشرون ، بيّن بعده بقوله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ} . . الخ ، أن البعث حاصل في حق البهائم أيضاً .

الثاني - زيادة (مِنْ) في قوله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ} لتأكيد الاستغراق . و (في) متعلقة بمحذوف هو وصف ل-: {دَآبَّةٍ} مفيد لزيادة التعميم . كأنه قيل: وما فرد من أفراد الدواب يستقر في قطر من أقطار الأرض . وكذا زيادة الوصف في قوله: {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} .

قال في"الانتصاف": في وجه زيادة التعميم ، أن موقع قوله: {فِي الأَرْضِ} و: {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} موقع الوصف العام - وصفة العام عامة - ضرورة المطابقة ، فكأنه مع زيادة الصفة ، تضافرت صفتان عامتان .

الثالث - قال الزمخشري: إن قلت: كيف قيل (الأمم) مع إفراد الدابة والطائر ؟ قلت: لما كان قوله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ} دالاً على معنى الاستغراق ، ومغنياً عن أن يقال: وما من دوابّ ولا طير ، حمل قوله: {إِلاَّ أُمَمٌ} على المعنى .

الرابع - دلت الآية على أن كل صنف من البهائم أمة ، وجاء في الحديث: ( لولا أن الكلاب أمة من الأمم ، لأمرت بقتلها ) - رواه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن مُغَفَّل رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت