فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144072 من 466147

8 -وقوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} قال المفسرون: (طلبوا ملكًا يرونه [يقول] : إنه رسول الله، فقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ} أي: لأهلكوا بعذاب الاستئصال) ، وهو معنى قول الحسن وقتادة والسدي؛ وقال مجاهد وعكرمة: (لقامت الساعة) ؛ وقال الزجاج: (معنى قضى الأمر: أُتم إهلاكهم وقضى على ضروب كلها يرجع إلى معنى انقطاع الشيء في تمامه) . وقد ذكرنا معاني القضاء في سورة البقرة.

قال أهل العلم: (إنما لم ينظروا ولو نزل الملك؛ لأنه يجب أن يجروا على سنة من قبلهم ممن طلب الآيات فلم يؤمنوا، فأهلكوا بعذاب الاستئصال كثمود وعاد، لحكم الله في خلقه بذلك؛ لأنه أزجر عن التحكم بطلب الآيات، وأدعى إلى الإيمان خوفا من الإهلاك) .

وقال الضحاك: (لو أتاهم ملك في صورته لماتوا) .

وقوله تعالى: {ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ} قال ابن عباس: إلا يؤخرون لتوبة ولا لغير ذلك).

9 -وقوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا} أي: لو جعلنا الرسول ملكًا أو الذي ينزل عليه ليشهد له بالرسالة كما يطلبون ذلك.

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا} قال ابن عباس والمفسرون:(لأنهم لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته؛ لأن

أعين الخلق تحار عن رؤية الملائكة إلا بعد التجسم بالأجسام الكثيفة).

قال الزجاج: (قيل: إن الملك لو نظر إليه ناظر على هيئته لصعق، ولذلك كانت الملائكة تأتي الأنبياء في سورة الإنس، كجبريل عليه السلام يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - في سورة دحية الكلبي، وكقصة نبإ الخصم إذ تسوروا المحراب، وكما أتوا إبراهيم ولوطًا - عليهما السلام - في صورة الضيفان من الآدميين) ، وكذلك قصة جبريل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أتاه يسأله عن الإيمان والإِسلام والإحسان والقدر. والخبر صحيح مشهور.

وقوله تعالى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت