فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14139 من 466147

متصرف فيها جاز عمل ما قبلها فيما بعدها ، مثل جئت بلا شيء ، وأريد أن لا

تخرج ، فجاز العكس أيضاً.

وقال بعض أرباب الحواشي: قول الزمخشري:"لما فِي غير من معنى"

النفي"إشارة إلى قاعدة ، وهي أن الكلام إذا كان فيه نفي وفسر بمثبت جاز أن"

تأتي فِي المثبت بالنفي"وأن تحذفه . أنشد ابن عطية":

ما كان يَرْضَي رَسولُ اللهِ فِعْلَهُمُ ... والطُّيِّبَانِ أَبُو بَكْر وَلا عُمَرُ

وقياسه: والطيبان أبو بكر وعمر ، لكن لما صدر الكلام بقوله:"ما كان"جاز أن

يقول: ولا عمر أيضاً يرضى ، وتقول: زيد ليس بظالم ، يسبي الحريم ، ويأخذ

الأموال ، فقولك: يسبي الحرام ، ويأخذ الأموال جملتان صورتهما صورة المثبت ،

وهما منفيان بنفي ما فسرته بهما ، فلك ثلاثة أوجه:

لك أن تدخل"لا"على كليهما فتقول زيد ليس بظالم ، لا يسبي الحريم ، ولا

يأخذ الأموال ، ولك أن تنفيهما عنهما كما مثلت أولا ، ولك أن تحذفها عن الأول

وتثبتها فِي الثاني ، ولم أرَ القسم الرابع فِي كلامهم ، والثالث أفصح الثلاثة ، كما

في قوله تعالى (إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ)

وقوله تعالى (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ) وكما

في البيت الذي أنشده ابن عطية انتهى.

قوله: (وقرئ وغير الضالين)

أخرجه سعيد بن منصور ، وأبو عبيد ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قوله: (وقيل(غير المغضوب عليهم) اليهود) إلى آخره

هذا من العجب العجاب ، تضعيفه التفسير الوارد عن النبي صلى الله عليه

وسلّم ، وجميع الصحابة والتابعين ، واختراعه تفسيرا برأيه ، وجعله أنه المتجه .

أخرج أحمد فِي"مسنده"والترمذي - وحسنه - وابن حبان فِي"صحيحه"

وغيرهم ، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"إن"

المغضوب عليهم هم اليهود ، وإن الضالين النصارى"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت