فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14140 من 466147

وأخرجه ابن مردويه عن أبي ذر بلفظ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم

عن قول الله (غير المغضوب عليهم) قال:"هم اليهود" (ولا الضالين)

قال:"النصارى".

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم التفسير بذلك عن ابن عباس ، وابن مسعود ،

والربيع بن أنس ، وزيد بن أسلم ، وابنه عبد الرحمن.

قال ابن أبي حاتم: ولا أعلم فِي ذلك خلافا بين المفسرين.

فهذه منه حكاية إجماع ، فكيف يجوز العدول عنه ، وعن النص المرفوع إلى

قول بالرأي ؟.

وأعجب من ذلك من حكى فِي تفسير الآية عدة أقوال ، كالإمام ، والماوردي ،

وسليم ، وكل ذلك ساقط ، لا يعول عليه.

قال الراغب: فإن قيل: كيف فسر على ذلك ، وكلا الفريقين ضال ،

ومغضوب عليه ؟

قيل: خص كل فريق منهم بصفة كانت أغلب عليهم وإن شاركوا غيرهم في

صفات ذم.

قوله: (وقرئ ولا الضألين بالهمزة)

قال ابن جني: قرأها أيوب السختياني ، فسئل عن الهمزة فقال: هي بدل من

المدة ، لالتقاء الساكنين ، ونظيره قراءة عمرو بن عبيد: إنس ولا جان ، وسمع شأبَّة ،

ومأدَّة.

قوله: (على لغة من جدّ فِي الهرب)

قال الطيبي: لأن التقاء الساكنين فيما إذا كان أولهما حرف لين ، والثاني

مدغما فيه مغتفر ، وإذا هرب عن هذا الجائز فقد جدّ فِي الهرب.

وقال السمين: قد فعلوا ذلك حيث لا ساكنان ، قال الشاعر:

وخِنْدِفٌ هَامة هذا العَألمَِ

بهمز العالم ، والظاهر أنها لغة مطردة ، فإنهم قالوا فِي قراءة ابن ذكوان

(منسأْته) بهمزة ساكنة: إن أصلها ألف ، فقلبت بهمزة ساكئة. انتهى .

قوله: (آمين ، اسم فعل الذي هو استجب)

الشيخ سعد الدين: هذا تحقيق لكونه اسما ، مع أن مدلوله طلب الاستجابة ،

كاستجب ، بمعنى أن دلالته على معنى استجب ليس من حيث إنه موضوع لذلك

المعنى ، ليكون فعلا ، بل من حيث إنه موضوع لفعل دال على طلب الاستجابة ،

وهو استجب ، كوضع سائر الأسماء لمدلولاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت